back 

سماحة المرجع الشيرازي يرعى مجالس العزاء بذكرى اربعينية الحسين عليه السلام

2511
أسرة تحرير الموقع

تاريخ النشر24 صفر 1431 | 09/02/2010

شهد دار سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في مدينة قم المقدسة وعلى مدى ساعات صباح مساء الجمعة 20 صفر المظفر 1431هـ، اقامة مجالس العزاء بمناسبة ذكرى اربعينية شهادة ابي الاحرار الامام الحسين عليه السلام حضرها مندوبوا بيوتات المراجع الأعلام والعلماء والفضلاء والشخصيات الدينية والاجتماعية، وطلاب الحوزة العلمية، وجمع من زوّار كريمة أهل البيت مولاتنا فاطمة المعصومة سلام الله عليه، وجمع من المؤمنين والمحبّين لآل الرسول الأطهار من العراق وأفريقيا وسورية وقم ومن باقي المدن الإيرانية.

وارتقى المنبر الحسيني المقدس كلّ من الخطباء الأفاضل: السيد التكيه اي، الشيخ الأميني وسيد الفتاحي حفظهم الله تعالى، وتطرقوا في حديثهم إلى ما يلي:

ـ كيفية رجوع أهل البيت سلام الله عليهم من الشام إلى المدينة، وزيارة جابر بن عبد الله الأنصاري رضوان الله تعالى عليه لمرقد مولانا سيد الشهداء سلام الله عليه عبر ذكر الرواية التالية:

عن عطية العوفي قال: خرجت مع جابر بن عبد الله الأنصاري رحمه الله زائرين قبر الحسين بن علي بن أبي طالب سلام الله عليهم، فلما وردنا كربلاء دنا جابر من شاطئ الفرات فاغتسل ثم ائتزر بإزار وارتدى بآخر ثم فتح صرّة فيها سعد فنثرها على بدنه ثم لم يخطُ خطوة إلا ذكر الله حتى إذا دنا من القبر قال: ألمسنيه، فألمسته. فخرّ على القبر مغشياً عليه، فرششت عليه شيئاً من الماء، فأفاق ثم قال: يا حسين ثلاثاً، ثم قال: حبيب لا يجيب حبيبه، ثم قال:

وأنى لك بالجواب وقد شحطت أوداجك على أثباجك وفرّق بين بدنك ورأسك، فأشهد أنك ابن النبيين وابن سيد المؤمنين وابن حليف التقوى وسليل الهدى وخامس أصحاب الكساء وابن سيد النقباء وابن فاطمة سيدة النساء وما لك لا تكون هكذا وقد غذّتك كف سيد المرسلين وربيت في حجر المتقين ورضعت من ثدي الإيمان وفطمت بالإسلام، فطبت حياً وطبت ميّتاً، غير أن قلوب المؤمنين غير طيبة لفراقك ولا شاكة في الخيرة لك، فعليك سلام الله ورضوانه، وأشهد أنك مضيت على ما مضى عليه أخوك يحيى بن زكريا.

ثم جال ببصره حول القبر وقال: السلام عليكم أيها الأرواح التي حلّت بفناء الحسين وأناخت برحله، أشهد أنكم أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر وجاهدتم الملحدين وعبدّتم الله حتى أتاكم اليقين، والذي بعث محمداً بالحق لقد شاركناكم فيما دخلتم فيه.

قال عطية: فقلت لجابر: وكيف ؟ ولم نهبط وادياً ولم نعلُ جبلاً ولم نضرب بسيف والقوم قد فرّق بين رؤوسهم وأبدانهم وأوتمت أولادهم وأرملت الأزواج، فقال لي: يا عطية ! سمعت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من أحبّ قوماً حُشِر معهم، ومن أحبّ عمل قوم أُشرِك في عملهم، والذي بعث محمداً بالحقّ نبياً إن نيتي ونية أصحابي على ما مضى عليه الحسين وأصحابه، خذوا بي نحو أبيات كوفان، فلما صرنا في بعض الطريق فقال لي: يا عطية هل أوصيك وما أظن أنني بعد هذه السفرة ملاقيك، أحبّ محبّ آل محمد ما أحبّهم، وأبغض مبغض آل محمد ما أبغضهم، وإن كان صواماً قواماً، وارفق بمحبّ آل محمد فإنه إن تزل لهم قدم بكثرة ذنوبهم ثبتت لهم أخرى بمحبّتهم، فإن محبّهم يعود إلى الجنة ومبغضهم يعود إلى النار.

إن الله سبحانه قد شرّف بعض بقاع الأرض وفضّلها وجعلها مكاناً لعبادته كالمسجد الأقصى ومكّة المكرّمة، حيث قال عزّ من قائل: «إن أول بيت وضع للناس للذي ببكّة مباركاً وهدىً للعالمين». وجاء في الروايات الشريفة أن مراقد أئمة أهل بيت النبي المصطفى صلوات الله وسلامه عليه وآله هي أيضاً من الأماكن التي شرّفها الله جلّ شأنه وجعلها مكاناً لذكره وعبادته، ومنها أرض كربلاء المقدسة، كما في الحديث عن الإمام الصادق سلام الله عليه: «شاطئ الوادي الأيمن الذي ذكره الله تعالى في القرآن هو الفرات، والبقعة المباركة هي كربلاء».