






24 رجب 1432 - 26/06/2011نحن على اعتاب زيارة الامام موسى الكاظم عليه السلام في الكاظمية المقدسة، فنرى الناس المتوجهين الى مدينة الكاظمية المقدسة لإحياء ذكرى استشهاد سابع أئمة أهل البيت الإمام موسى الكاظم سلام الله عليه التي توافق الثلاثاء، الخامس والعشرين من شهر رجب، وتشير التوقعات الى إنهم سيفوقون التسعة ملايين زائر،
فتراهم قادمين من كل حدب وصوب، تتناخى النفوس الصابرة، صوب كاظم الغيظ سلام الله عليه، لتشير بوصلة أقدامهم الراكضة، نحو طهر المكان الذي انبجس قدسية وبهاءاً، ساعة احتضانه الإمامين الكاظمين عليهما السلام، فالمحبة تختصر المسافات البعيدة التي تذيبها خطوات ثابتة ومطمئنة لن تحيد عن الوفاء لأهل الشجاعة والنبل، أهل بيت النبي عليهم أفضل الصلاة وأزكى السلام، المجاميع الكثيرة التي ملأت الطرقات، لم تأبه بهجير الظهيرة وقساوة الحر، بعد أن تلاشت نفوسهم بحب مواساة الإمام المكلوم في يوم شهادته العظيمة التي قهرت أرباب الظلم وهزت أركانه الصلدة، السرادق الكثيرة التي توزعت على جوانب الطريق، رسمت هي الأخرى مشهداً قدسياً رائعاً وسط هذه الحشود الكبيرة الزاحفة، تقدم الماء البارد والآكل وكل مستلزمات راحة الزائرين، بينما تتسابق تلك السرادق لتوفير الكهرباء والمبردات.
حيث يفوق الجهد المقدم من قبل المواكب والانفاق المبذول منها كل الجهود الأخرى، فهي تمتد لمساحات واسعة من مداخل بغداد الى وسط مدينة الكاظمية المقدسة، إذ قد يصل الى أكثر من خمسة آلاف موكب تختلف في تقديم خدماتها، فهناك من يقدم الماء البارد والعصائر والشاي والمعجنات، وأخرى تقدم وجبات طعام، وغيرها تعد أماكن لمبيت الزائرين وهذه التي تتمركز في مدينة الكاظمية. وأضاف: نحن نقدم الماء والشاي طوال ثلاثة أيام ونقدم ثلاث وجبات طعام يومياً لأكثر من ثلاثة آلاف شخص، وميزانية الموكب تضامنية بين مجموعة أشخاص، ونحن عشرون متطوعاً لهذا العمل بالأموال والجهد، كما أن هناك عدداً كبيراً من المتبرعين ممن يسهمون في تقديم الدعم المالي أو المواد الغذائية أو العينية أو تحمل تأجير السرادقات ومحتوياتها. وأشار الى إن 80 بالمئة من الزائرين يفيدون من الخدمات المقدمة إليهم من قبل المواكب باختلافها والباقين موزعون بين الفنادق وبيوت الكاظمية، من جانبها أعدت الحكومة خططاً أمنية وصحية وخدمية وأخرى خاصة بالنقل. وقال الناطق باسم قيادة عمليات بغداد في مؤتمر صحفي إن قطع الطرق المؤدية الى الكاظمية دخل حيز التنفيذ منذ الخميس الماضي، واتخذت إجراءات احترازية كمنع حركة الدراجات النارية والهوائية، وتم تحديد حركة السير على الجسور الرابطة بين الكاظمية وجانب الرصافة، فقد خصص جسر العطيفية للقدوم وجسر الأئمة للذهاب، فضلاً عن منع حمل الأسلحة، والتشديد على عدم ادخال الأطعمة والأشربة ومنع الحقائب الكبيرة وساريات الأعلام. أما في جانب التحضيرات الصحية، فقد شكلت غرفة عمليات داخل المستشفيات حسب ما أكده مدير صحة الرصافة الدكتور علي الفرطوسي الذي قال: إن خطةً الطوارئ أعدت لتشمل استقبال المرضى والجرحى في حال حصول أي حادث لا قدر الله واحالتهم الى صالات العمليات والمستشفيات التخصصية، فضلاً عن تقديم الخدمات الوقائية الاعتيادية لمعالجة الأمراض والإصابات الناتجة عن الازدحام الشديد واحتمال تلوث الطعام ومياه الشرب ومنعت استعمال الاحواض لتقديم المياه، كما اعدت خطة لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية وأصناف متعددة من الدم واسطول من سيارات الإسعاف مزودة بأحدث المستلزمات الطبية والفرق العلاجية وتهيئة 50 سريراً في كل مستشفى لاستقبال الحالات الطارئة ، تقبل الله زيارة الجميع واتمها بنعمة الايمان والامان على جميع محبي واتباع اهل البيت عليهم السلام.

