






14 جمادى الآخرة 1432 - 18/05/2011قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله جمع من مسؤولي الروضة الكاظمية المقدّسة، صلوات الله وسلامه على مشرّفيها، وذلك في بيته المكرّم بمدينة قم المقدّسة، يوم السبت الموافق للعاشر من شهر جمادى الثانية 1432 للهجرة.
تشكّل الجمع من: رئيس قسم الشوون الخدمية، ورئيس قسم الشؤون الفكرية، ورئيس قسم الشؤون الحرفية، ومسؤول الثقافة والإعلام، ومسؤول قسم العلاقات العامّة، ومسؤول شعبة النقش والزخرفة في الروضة الطاهرة للإمامين الكاظم والجواد صلوات الله عليهما.
في البدء رحّب سماحة المرجع الشيرازي دام ظله بالضيوف الكرام، بعدها قدّم أحد الضيوف تقريراً موجزاً عن إنتاجات وفعاليات قسمي الثقافة والإعلام والفكر، وغيرها.
بعدها استمع الضيوف الكرام إلى توجيهات سماحة المرجع الشيرازي دام ظله، حيث قال:
إن هذه النشاطات والفعاليات الإعلامية والثقافية التي قمتم وتقومون بها هي الخطوة الأولى، والخطوة الثانية التي يجدر بكم أن تبادروا إليها هي تأسيس قناة فضائية باسم الإمامين الكاظمين الجوادين صلوات الله عليهما. ففي أقصى الأرض هناك الكثير من المحبّين لأهل البيت صلوات الله عليهم، من العراقيين وغيرهم، ومن العرب وغيرهم، ومن أتباع أهل البيت وغيرهم، فمن يوصل لهم رسالة الإمامين الكاظم والجواد صلوات الله عليهما؟ فأنتم أولى من غيركم بأن تقوموا بهذا العمل المهم والمبارك، فبادروا إليه سريعاً حتى لا يسبقنّكم أحد إلى ذلك.
وشدّد سماحته قائلاً: إن أهل البيت الأطهار صلوات الله عليهم هم النور والخير والأخلاق الفاضلة، ولكن العالم اليوم لا يعرف ذلك. وبالمقابل هناك المئات من الفضائيات لأهل الباطل ولأهل الفساد تقوم بنشر الفساد والضلال. فيجدر تأسيس قنوات فضائية تقوم بتعريف أهل البيت ونشر فكرهم وثقافتهم وأخلاقهم للبشرية جمعاء.
وعن مدى تأثير تعريف ونشر ثقافة أهل البيت صلوات الله عليهم في هداية الناس وإصلاحهم، قال سماحته: قبل أربعين سنة تقريباً عندما كنّا في كربلاء المقدّسة قرأت في مجلة دينية أن أحد علماء الأزهر قد استبصر بنور التشيّع، وكان قد أعلن أن سبب استبصاره وتشيّعه هو جملة قصيرة من دعاء للإمام زين العابدين صلوات الله عليه، وهي: «اللهم اجعلني أصول بك عند الضرورة»(1). فقد أكّد بقوله: إن هذه الجملة القصيرة فتحت عليّ وأمامي آفاق في الدّقة العلمية، فشرعت بالبحث، وبحثت حتى وفّقت للتشيّع.
وعقّب سماحته مؤكّداً: ربّ كلمة واحدة عن الإمام الكاظم أو الإمام الجواد صلوات الله عليهما تنقلونها على الفضائية فتكون سبباً في تغيير أمة تغييراً كاملاً.
لذا اسعوا إلى أن تبادروا إلى المباشرة بهذا العمل المبارك والمهم.
وختم المرجع الشيرازي دام ظله حديثه بقوله: هنيئاً لكم نعمة جوار الإمامين الجوادين صلوات الله عليهما، وتقبّل الله أعمالكم، وشكر مساعيكم.
جدر بالذكر، أنه في نهاية هذه الزيارة أهدى الضيوف الكرام إلى سماحةالمرجع الشيرازي دام ظله، مجموعة من إصدارات الروضة الكاظمية المقدّسة الإعلامية والثقافية والحرفية، ومقداراً من التربة الطاهرة من المرقد الطاهر للإمامين الكاظمين صلوات الله عليهما.

