b4b3b2b1
مدرسة الكميت الابتدائية..نموذج للواقع التعليمي والتربوي الغريب في كربلاء | إذاعة العتبة الحسينية.. على طريق العطاء من اجل نشر ثقافة أهل البيت عليهم السلام | موقع الشيرازي نت... تيمناً بالمدرسة الشيرازية العريقة ذات العطاء الكبير والمبارك | مراقد ومقامات مظلومة |

مدرسة الكميت الابتدائية..نموذج للواقع التعليمي والتربوي الغريب في كربلاء

272

 

23 ربيع الأول 1429 - 31/03/2008

تأسست المدرسة في عام 2006م من قبل أصحاب المزارع والذين قاموا بفتحها بهدف المحافظة على أطفال القرية من التشرد والانحراف الأخلاقي.

المدرسة بصورتها وحالتها اليوم تفتقر إلى ابسط المقومات الأساسية التي تؤهلها لان تكون مدرسةً وفقاً للقياسات المتعارف عليها، وهي شبه متروكة وكأن يد الاهتمام والمسؤولية قد فارقتها منذ زمن بعيد، أما عدد طلابها فيتجاوز 300 طالبا، أي ما يعادل عدد طلاب إحدى مدارس المركز.

المدرسة بنيت من الحصير والبردي وطابوق اللبن، وقد غاصت رحلاتها في أرضيتها الرملية، الأمر الذي سهل دخول الحيوانات الأليفة كالكلاب والقطط والفئران والحشرات الزاحفة إلى داخل الصف، طمعاً في تلقي الدروس العلمية والأدبية التي يتلقاها طلاب المدرسة!!

أما السقوف فعبارة عن حصير من القصب، حيث قام أصحاب المزارع بالتعاون مع معلمي المدرسة بتغطيتها لتلافي سقوط الأمطار الغزيرة والدخول في دوامة الفيضان ودخول أشعة الشمس المحرقة، أما عند هبوب الرياح فهي غالباً ما تتعرض للتعري المخزي, بالإضافة إلى انعدام أهم الأمور الأساسية المتمثلة بالمرافق الصحية والحمامات ومياه الشرب.

كان هذا موجزا بسيطا عن واقع حال مدرسة الكميت الابتدائية، ولمعرفة تفاصيل أخرى كانت لنا هذه الوقفة مع أحد أبناء المنطقة التي تتواجد ضمنها المدرسة.

^1من أين أتت فكرة بناء هذه المدرسة؟^/1

جاءت فكرة بناء هذه المدرسة نتيجة لبعد المسافة، إذ تبعد أقرب مدرسة حوالي أكثر من خمسة كيلومترات تقريباً عن محل إقامتنا، ولذا قررنا نحن أهالي منطقة الحكيم التبرع بالمال لبناء هذه المدرسة من اجل المحافظة على أطفالنا وضمان مستقبلهم الدراسي من الانهيار أسوة بباقي المدارس في المدينة.

^1متى تم بناء هذه المدرسة؟^/1

منذ عام 2006م أي قبل عامين بالتحديد.

^1لماذا بقيت المدرسة على حالها من الناحية العمرانية، وهل ناشدتم أحدا من قسم الأبنية المدرسية في مديرية تربية كربلاء؟^/1

بقيت هذه المدرسة على حالها لأنها لم تجد من يفرج همها أو يلقي عليها ولو نظرة بسيطة، فقد ذهبنا إلى الجهة المقصودة وغيرها من الأقسام التابعة إلى المديرية، لكن بقى الحال على ما هو عليه ثم ذهبنا إلى مدير ناحية الخيرات ولم نجد العون أيضا، وقصدنا أيضا قائم مقام كربلاء وهيئة النزاهة العامة ولم نجد الآذان الصاغية لنا.

^1ما هي الأمور التي تعانون منها، وما هو واقع الخدمات التي تحصلون عليها من المحافظة؟^/1

نحن لم نرى الماء والكهرباء منذ أكثر من عامين، كذلك لا توجد محولة كهرباء خاصة بالمنطقة ولا مشروع ماء، كل هذه الأمور تعتمد على دخلنا الخاص، بالنسبة إلى الماء، فقد ناشدنا مديرية ماء ومجاري كربلاء من اجل تزويدنا بالماء فلم نرى أحدا منهم، أما دائرة الكهرباء هي الأخرى لم تساعدنا في أي شيء يذكر، وكأننا نعيش في العصر الحجري القديم! لماذا أصبحنا هكذا السنا عراقيين؟!

أما أصحاب المناصب فلا يعرفوننا سوى في أيام الانتخابات ولا نسمع سوى الوعود الكاذبة فقط ويهتمون بمناصبهم وكيفية المحافظة عليها من الانقراض، على كل حال كما ترى أنت بأم عينك، لا يوجد شيء سوى البيوت التي تفتقر إلى أهم مقومات الحياة كالماء والكهرباء، والعوض على الله إن شاء الله.

وأثناء تفقدنا المكان قمنا بزيارة بيت المختار حيث شرح لنا الواقع المرير الذي تمر به قرية الحكيم الصحراوية من النقص الكبير في الخدمات.

وأضاف المختار أن المنطقة تحتوي على أكثر من 700 منزل كل هذه المنازل، وقد انتسب أطفالها إلى هذه المدرسة، مضيفاً أنه ناشد جميع المسؤولين من اجل مساعدة أصحاب القرية والرقي بها إلى المستوى المطلوب مقارنةً مع باقي القرى، وأيضا إعادة النظر بالواقع الصحي تجنباً للأمراض الخطيرة فلم نجد أحدا يسمعنا.

وفي النهاية بقي الحال كما هو عليه، لم يحرك أي من المسؤولين ساكناً من اجل أطفالنا الأبرياء ومساعدتهم وتقديم كافة الوسائل العلمية أسوة ً مع إخوانهم التلاميذ من أبناء المدينة، الذين تتوفر لهم سبل الراحة وكل ما يرفع من مستوياتهم العلمية بالإضافة إلى الوسائل التعليمية والاهتمام بالنواحي الصحية والخدمية وإنا لله وإنا إليه راجعون.