






26 رمضان المبارك 1431 - 07/09/2010فاجعة العسكريين عليهم السلام لابد علينا من أن نحييها ونستذكر ما جرى بحزن وألم ولا بد أن نعرف العالم بهذه الفاجعة التي ألمت بقلوب المسلمين جميعا ولا سيما الشيعة الموالين و لنشجب ونستنكر ليس فقط بأقوالنا بل بقلوبنا وبأفعالنا حتى لا تصير في طي النسيان فهي جريمة نكراء كالجريمة التي أحدثت على قبور أئمة البقيع عليهم السلام، وأمتثالاً للآية المباركة (ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)، والتوصيات القيمة من قبل سماحة المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد صادق الحُسيني الشيرازي (دام ظله)، التي تُبين أهمية أحياء شعائر أهل البيت سلام الله عليهم، بالأخص مناسبات إستشهادهم سلام الله عليهم، وكسر الطوق الذي فرض على مراقدهم وبالاخص المرقد العسكري المطهر،فقد نظمت مؤسسة الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله في كربلاء المقدسة وللسنه الثانية على التوالي رحلة الولاء والفداء والفتح لمدينة سامراء لاداء زيارة الامامين العسكريين سلام الله عليهم وتحت شعار(اليوم العالمي من الجمعة الاخيرة لزيارة الامامين العسكريين) والتي صادفت في شهر رمضان المبارك حيث نظمت الحملة على شكل رحلات اسبوعية على مدار الشهر، وتعتبر هذه الرحلة هي الجمعة الاخيرة في هذا الشهر المبارك، انطلق الموكب من مدينة كربلاء المقدسة من امام مرقد العلامة احمد بن فهد الحلي قدس سره يوم الجمعة المصادف الثالث والعشرين من شهر رمضان المبارك لعام 1431هـ، شهدت هذه الرحلة التنسيق التام مع جميع الجهات وعلى مختلف الاصعدة منها الجانب الامني والجانب الخدمي من قبل مكتب العلاقات العامة لسماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي في كربلاء المقدسة، فقد تم اعداد التذاكر الخاصة من قبل العاملين في المكتب لتسهيل مهمة الزائر على اتم وجه، اما الجانب الامني فقد تم تأمين الحماية الكافية للزائرين وللقافلة من كربلاء المقدسة وحتى الدخول الى ارض سامراء.
انطلقت القافلة مباشرا بعد اداء صلاتي الظهر والعصر في مرقد العلامة احمد بن فهد الحلي قدس سره للرجال، وتهئية حسينية فاطمة الزهراء عليها السلام وجعلها مصلى للنساء، فبعد اتمام الصلاة وقراءة زيارة الامام الحسين عليه السلام، توجه كافة الزائرين الى الباصات كل حسب تذكرته والرقم المعطى له برقم حافتله ليتسنى للزائر الكريم معرفة مكانه، واستمرت الرحلة على مدى اكثر من ثلاثة ساعات ونصف حتى موعد وصولنا الى المرقد الطاهر في سيد محمد ابن الامام علي الهادي عليه السلام، لاداء الصلاة والزيارة المخصوصة، علما ان التنسيق مع ادارة المرقد كان مسبقا من قبل مسؤول العلاقات العامة لمكتب المرجع الشيرازي دام ظله في كربلاء والامين العام لمؤسسة الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله (السيد عارف نصر الله) لكي يكونوا على اهبة الاستعداد لاستقبال هذه الحشود التي بلغت حوال 1850 شخص موزعين على اكثر من 40 حافلة كبيرة حديثة ومكيفة، وبعد اداء الزيارة في مرقد السيد محمد عليه السلام، انطلق الموكب الى الحرم العسكري لكي يؤدي صلاة المغرب والعشاء واجراء عملية الافطار، الاجواء كانت روحانية مليئة بالخشوع والتضرع الى الله عز وجل من اجل قبول الاعمال وخاصة في هذا الشهر الفضيل وتزامنا من المناسبة الاليمة لاستشهاد امير المؤمنين علي عليه السلام واحياء ليالي القدر الاخيرة، كل هذه الامور زادت من خلق الاجواء الايمانية، يذكر ان العتبة العسكرية قد هيئات كافة المستلزمات التي يحتاجها الزائر على مختلف الجوانب منها الصحي بتهيئة المفارز الطبية لتكون العين الساهرة على صحة الزائر، اما الجانب الخدمي فقد وفرت العتبة العسكرية طعام السحور الى كافة الزائرين وتامين الثلج والماء البارد الى عموم الحاضرين، اما الجانب الامني فقد بات واضحا وملموسا ان الوضع الامني مستتب والطريق الى الحرم العسكري امن وجيد حتى في ساعات متاخرة من الليل وذلك نتيجة الجهود المتظافرة بين القوات الامنية والسهر والتضحية براحة النفس في سبيل كسب راحة الزائر وعودته الى بيته سالماً معافا، وبعد اداء صلاة الصبح في الحرم العسكري توجهت الحشود الزائرة الى الحافلات من اجل العودة الى محافظة كربلاء المقدسة قبل موعد اذان الظهر لكي يحافظوا على صيامهم وعدم الافطار، وبعد وصول القافلة الى ارض كربلاء المقدسة توجهت قوافل الزائرين الى الحرم الحسيني في تمام الساعة العاشرة من صباح يوم السبت لاداء الزيارة والصلاة وطلب المغفرة من الله عز وجل وان يتقبل زيارتهم واعمالهم وان لا تكون هذه الزيارة هي الاخيرة الى العتبات المقدسة وان يعود عليهم شهر رمضان بالخير والبركة وصالح الاعمال.
يذكر ان مؤسسة الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله ومكتب العلاقات العامة لسماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في كربلاء المقدسة، قد اجرى العديد من الرحلات الدينية الى المدن المقدسة منها النجف الاشرف والكاظمية المقدسة، كما كان السباق في القيام بتفقد العديد من الاحياء الفقيرة والمتظررة جراء عمليات التفجيرات الاخيرة التي طالت مدينة كربلاء المقدسة ومساعدة العوائل الفقيرة والمتعففة من خلال اعطاؤهم بعض اللوازم التي تعينهم على صعوبة الحياة، كل هذا من خلال توجيهات سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله حيث اوصى بالفقراء والمحتاجين وبالاخص في هذا الشهر الفضيل شهر رمضان المبارك اعاده الله علينا بالصحة والعافية وقبول الاعمال، اللهم اكشف هذه الغمة عن هذه الأمة بحضوره و عجل لنا ظهوره امامنا الحجة المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف، إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون.























































