






20 رمضان المبارك 1431 - 01/09/2010ذكرى أشأم ليلة بعد يوم رحل فيه رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) فاليوم الذي توفي فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان اليوم الذي خلف فيه النبي (صلى الله عليه وآله) تجربته الإسلامية في مهب القدر، في رحبة المؤامرات التي أتت عليها بعد برهة من الزمن واليوم الذي اغتيل فيه الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) كان اليوم الذي قضى على آخر أمله في إعادة خط تلك التجربة الصحيحة، هذا الأمل الذي كان لا يزال يعيش في نفوس المسلمين الواعين متجسدا في شخص هذا الرجل العظيم، الذي عاش منذ اللحظة الأولى هموم الدعوة وآلامها و اكتوى بنارها و شارك في بنائها لبنة لبنة..... وأقام صرحها مع أستاذه (صلى الله عليه وآله) مدماكاً فوق مدماك هذا الرجل الذي كان يعبر عن كل هذه المراحل بكل همومها .... ومشاكلها وآلامها ....
كان هذا الاغتيال المشؤوم عقيب حكم مارسه الإمام (عليه السلام) طيلة أربع أو خمس سنوات تقريباً حيث بدأ منذ اللحظة الأولى لتسلم زمام الحكم عقلية التغيير الحقيقية في كيان هذه التجربة المنحرفة وواصل سعيه في سبيل إنجاح عملية التغيير، وخر صريعاً بالمسجد وهو في قمة هذه المحاولة أو في آخر محاولة إنجاح عملية التغيير وتصفية الانحراف الذي كان قد ترسخ في جسم المجتمع الإسلامي متمثلاً في معسكر منفصل عن الدولة الإسلامية الأم.
احياءا وتجسيدا لهذه الذكرى الخالدة والراسخة في اذهان العالم اجمع ولاسيما محبي واتباع اهل البيت عليهم السلام في مختلف العالم الاسلامي والمدن العراقية عامة والمقدسة بالاخص منها، فقد احيت هذه المدن الذكرى الاليمة لاستشهاد امير المؤمين علي عليه السلام، من خلال اقامة مجالس العزاء في الحسينيات والجوامع والعتبات المقدسة في مدينه النجف الاشرف والكاظمية وكربلاء، حيث توجهت الحشود الكبيرة من الزائرين القادمين من شتى انحاء العالم والمدن العراقية لاداء الزيارة الى مدينة النجف الاشرف لاحياء هذه المناسبة حيث مرقد الامام علي عليه السلام، اضافة الى مدينة كربلاء المقدسة والكاظمية المقدسة التي شهدت هي الاخرى احياء هذه الذكرى الاليمة من خلال اقامة مجالس العزاء الذي شهدت الحضور الواسع والكثيف من عامة الناس للمشاركة في احياء هذه الليله الاليمة (ليلة استشهاد امير المؤمنين عليه السلام) والتي تصادف في شهر رمضان المبارك، كما شهدت هذه المدن المقدسة نزول العديد من المواكب السيارة التي تحمل النعش الرمزي لامير المؤمنين عليه السلام متوجه الى الضريح العلوي المقدس لاداء الزيارة المخصوصة، راجين من الله العلي القدير ان يحفظ زوارنا من كل مكروه وان يتقبل منهم اعمالهم بحق محمد وآل محمد.



