






18 شعبان المعظم 1431 - 01/08/2010زارجمع من عوائل المنطقة الشرقية في السعودية زوّار أهل البيت الأطهار عليهم السلام، سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة، يوم السبت الموافق للثاني عشر من شهر شعبان المعظّم 1431 للهجرة، واستمعوا إلى كلمة توجيهية قيّمة لنجل سماحته حجّة الإسلام والمسلمين فضيلة السيد حسين الشيرازي دام عزّه، تطرّق فيها إلى موضوع «فضائل ذكر محمّد وآل محمّد صلوات الله عليهم»، حيث استهلّ كلمته بالآية الكريمة: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى، وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى»، وقال:
ذكرت الروايات الشريفة: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّهْقَانِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا صلوات الله عليه فَقَالَ لِي: مَا مَعْنَى قَوْلِهِ: «وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى»؟ قُلْتُ: كُلَّمَا ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ قَامَ فَصَلَّى. فَقَالَ لِي: لَقَدْ كَلَّفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذَا شَطَطاً. فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكَيْفَ هُوَ؟ فَقَالَ: كُلَّمَا ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ صَلَّى عَلَى محمّد وَآلِهِ.
وأوضح فضيلته: أن الفاء المتصلة بكلمة (فصلّى) في الآية الكريمة تفيد الاتصال. يعني: إذا قلت: جاء زيد فأكرمته، فيتبيّن أنه بمجرد مجيء زيد تكرمه، أي إن الإكرام متصل بإتيان زيد. وعلى هذا إذا جرى ذكر الله تبارك وتعالى على لسان أي واحد منّا فعليه فوراً أن يذكر محمداً وآل محمد، أي يلحق ذكرهم بذكر الله سبحانه، وذكرهم هو الصلوات عليهم. وهذا قانون الله تعالى ولا يمكن تحدّي قوانين الله، وإذا حدث ـ لا سمح الله ـ أن خالف أحد هذا القانون فإن أدنى ما يصيبه هو موت قلبه أي تصيبه القسوة.
وأضاف فضيلته: هنالك آية كريمة أخرى تقول: «في بيوت أذن الله أن ترفع ويُذكر فيها اسمه»، وهذه الآية تصرّح بأن الله تعالى لا يأذن لأي من الخلائق أن يذكروا اسمه إلاّ في البيوت التي أذن هو سبحانه وتعالى أن يذكر فيها وهي بيوت أهل البيت الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين.
وأكّد السيد حسين الشيرازي: إن شهر شعبان المعظّم هو شهر فضيل وهو شهر الصلوات على محمّد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين، فعلى الإنسان إذا أراد أن يذكر الله تعالى فعليه أن يذكره في البيوت التي أذن الله تعالى أن يذكر اسمه فيها، ومنها المرقد الطاهر لسيدتنا فاطمة المعصومة المرقد الطاهر لمولانا الإمام الرضا صلوات الله عليهما وباقي المراقد الطاهرة لأهل البيت صلوات الله عليهم.

