






18 جمادى الآخرة 1431 - 02/06/2010تواصلت المؤسسات الدينية والحوزات العلمية في مختلف البلدان، احياء الذكرى السنوية الحادية والثلاثون لاستشهاد المفكّر الإسلامي المجاهد آية الله السيد حسن الحسيني الشيرازي قدّس سرّه، الذي اغتاله نظام البعث الكافر والمقبور فكان لهذه المؤسسات الدور البارز والكبير في احياء هذه الذكرى، ومن ضمنها مؤسسة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله الثقافية التي اقامت مجلساً تأبينياً في مقرّها بمدينة قم المقدسة، يوم أمس الاثنين الموافق للسابع عشر من شهر جمادى الآخرة 1431 للهجرة بعد صلاتي المغرب والعشاء.
حضر المجلس السادة الكرام أنجال المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، وأنجال المرجع الشيرازي الراحل أعلى الله درجاته، والسادة والفضلاء الكرام من مكتب سماحة المرجع الشيرازي، والسادة من آل القزويني والفالي، والعلماء وفضلاء وطلاب الحوزة العلمية، وضيوف من العراق والخليج، والشخصيات الاجتماعية والثقافية والإعلامية، وجمع من المؤمنين والمحبّين لآل الرسول الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين.
بدأ المجلس بتلاوة معطّرة من آي الذكر الحكيم بعدها ألقى الخطيب فضيلة الشيخ رسولي الأراكي دام عزّه كلمة استهلها بالآية الشريفة التالية: «وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً»، وقال:
لقد كان الشهيد الشيرازي قدّس سرّه الشريف مصداقاً للآية الشريفة الآنفة الذكر، حيث امتثل لطاعة الله تعالى وطاعة الرسول الأعظم وآله الطاهرين صلوات الله عليهم بنذر حياته للدفاع عن مبادئ الإسلام العظيم، وعن تعاليم وثقافة أهل البيت الأطهار صلوات الله عليهم، وتحمّل في هذا الطريق ذات الشوكة أنواع الأذى والتعذيب والاضطهاد والسجن والتشريد والغربة، كان آخرها القتل في سبيل الله تبارك وتعالى.
كما وقّف الشهيد الشيرازي أعلى الله درجاته نفسه لخدمة التشيّع وأتباعه، وللدفاع عن المظلومين والمحرومين والمستضعفين وبالأخصّ في عراق المقدسات، وبذل جهوداً كبيرة في سبيل نشر ثقافة أهل البيت صلوات الله عليهم، ويشهد على ذلك تأسيسه للحوزة العلمية الزينبية المباركة في دمشق، والمراكز الدينية في بعض الدول الأفريقية، ومؤلفاته القيّمة والفريدة التي نالت إعجاب واستحسان كبار العلماء والفقهاء والأدباء والشعراء، فضلاً عن الآثار التي تركتها مؤلفاته في الوسط العلمي الحوزوي والجامعي. وقام رضوان الله تعالى عليه بأعمال ومشاريع جبّارة في سبيل هداية الناس إلى نور أهل البيت صلوات الله عليهم وبالأخصّ ما قام به قدّس سرّه في تصحيح بعض معتقدات المنتسبين إلى طائفة العلويين القاطنين في سورية.
وختم رسولي الأراكي كلمته بذكر المصائب التي جرت على سبط النبي الأكبر مولانا الإمام الحسن المجتبى صلوات الله عليه، ومنها غربته ومظلوميته واعتداء الأعداء على جثمانه الطاهر، ومحاولات عائشة لمنع دفن الإمام المجتبى صلوات الله عليه عند المرقد الطاهر لجدّه رسول الله صلى الله عليه وآله. إلا لعنة الله على ظالمي محمّد وآل محمّد.




