






21 جمادى الأولى 1431 - 07/05/2010يفد على سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله يومياً جمع كبير من الاخوة المؤمنين والمؤمنات من مختلف المدن والدول وذلك للاستفادة من المحاضرات والتوجيهات القيمة التي يلقيها سماحته على مسامع الحاضرين.
ومن تلك الوفود حملة الحاج حسن نصير من الكويت، زارت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله وذلك يوم الثلاثاء الموافق للتاسع عشر من شهر جمادى الأولى 1431 للهجرة، في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة، وعند اللقاء رحّب سماحته بهم، ودعا الله تعالى لهم بقبول الزيارات والطاعات، والإخلاص في خدمة أهل البيت الأطهار صلوات الله عليهم.
وبعدها تحدّث فيهم نجل سماحته حجّة الإسلام والمسلمين فضيلة السيد حسين الشيرازي دام عزّه، وألقى كلمة قيّمة تحت عنوان (أهل البيت صلوات الله عليهم أبواب إلى الجنّة)، وقال:
لا شكّ أن المؤمن يطلب الجنّة في الآخرة، وأهل البيت الأطهار صلوات الله عليهم هم مظاهر وأبواب الجنّة، وزيارة مراقدهم الطاهرة باب إلى الجنّة.
وقال: إن لزيارة أهل البيت صلوات الله عليهم شرط وهو المعرفة كما في الحديث الشريف التالي:
قال الإمام الصادق صلوات الله عليه: «مَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ سلام الله عليه عَارِفاً بِحَقِّهِ كَتَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ». فنحن ولله الحمد نعتقد بأهل البيت صلوات الله عليهم ولكن هذا وحده لا يكفي ويحتاج إلى المعرفة، أي الإحساس بعظمة أهل البيت صلوات الله عليهم.
وأضاف: إن لمعرفة حقّ أهل البيت صلوات الله عليهم والإحساس بعظمتهم فوائد، منها:
أولاً: عندما يدخل الزائر إلى مراقدهم الطاهرة يحسّ أن قد دخل الجنّة.
ثانياً: قضاء الحوائج. على الزائر أن يغتنم زيارة أهل البيت صلوات الله عليهم بأن يتوسّل بهم إلى الله تعالى بطلب الحاجات وقضائها، سواء له ولباقي المؤمنين والمؤمنات.
وأكّد فضيلته: يجدر بزائر أهل البيت صلوات الله عليهم أن يتحلّى بجملة من الآداب ومنها:
الأول: أن يكون طمّاعاً في طلب الحاجات من أهل البيت صلوات الله عليهم، فصحيح أن الطمع أمر منبوذ ولكنه مطلوب ومحبّذ ومحبوب في طلب الحاجات من الله تبارك وتعالى ومن المعصومين الأربعة عشر صلوات الله عليهم.
الثاني: ذكرت الروايات الشريفة: «قال الله عزّ وجلّ لعيسى على نبيّنا وآله وعليه أفضل الصلاة والسلام: ياعيسى أكثر ذكري وكن في ذلك حيّاً ولا تكن ميّتاً». فعلى الزائر أن يتكلّم مع أهل البيت بحيويّة أي يستشعر الكلمات التي يخاطبهم بها ويتفاعل معها، فهم صلوات الله عليهم يسمعون الكلام ويرّدون الجواب، كما صرّحت بذلك الروايات الشريفة، ومنها: رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ سلام الله عليه: «مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلْيَقِفْ عِنْدَ رَأْسِ الْحُسَيْنِ سلام الله عليه وَلْيَقُلْ يَاأَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ تَشْهَدُ مَقَامِي وَتَسْمَعُ كَلامِي وَأَنَّكَ حَيٌّ عِنْدَ رَبِّكَ تُرْزَقُ فَاسْأَلْ رَبَّكَ وَرَبِّي فِي قَضَاءِ حَوَائِجِي، فَإِنَّهَا تُقْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى».
الثالث: الإلحاح على أهل البيت في قضاء الحوائج وبالأخصّ الشفاعة عند الله عزّ وجلّ.
الرابع: أن نطلب من أهل البيت صلوات الله عليهم لما ينفعنا ويفيدنا في الآخرة وأن لا نقتصر على حوائج الدنيا فقط.

