






16 جمادى الأولى 1431 - 02/05/2010اقيمت في بيت سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله لليوم الثاني مجالس العزاء بمدينة قم المقدسة صباح وعصر اليوم الخميس الموافق للرابع عشر من شهر جمادى الأولى 1431 للهجرة، بمناسبة ذكرى استشهاد بضعة المصطفى صلى الله عليه وآله، أمّ الأئمة الأطهار سلام الله عليهم، مولاتنا فاطمة الزهراء سلام الله عليها، بحضور جمع من العلماء وفضلاء الحوزة العلمية والجماهير المؤمنة.
ارتقى المنبر الحسيني كلٌّ من الخطباء فضيلة السيد الحسيني، وفضيلة الشيخ حسين الطهراني، وفضيلة الشيخ رسولي الأراكي، وفضيلة الشيخ محمود الشريفي دام عزّهم، وذكروا جوانب من مظلومية مولاتنا الزهراء صلوات الله عليها، وخذلان الأمة عن نصرة بنت سيد الكائنات مولانا الرسول صلى الله عليه وآله. ومما ذكره الخطباء الأفاضل في أحاديثهم، أنهم قالوا:
• «كان قنفذ لعنه الله ضرب فاطمة صلوات الله عليها بالسوط حين حالت بينه وبين زوجها، وأرسل إليه عمر إن حالت بينك وبينه فاطمة فاضربها، فألجأها قنفذ لعنه الله إلى عضادة باب بيتها ودفعها، فكسر ضلعها من جنبها، فألقت جنيناً من بطنها، فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت صلوات الله عليها من ذلك شهيدة» .
• «لما مرضت فاطمة مرضها الذي ماتت فيه أتياها (أبو بكر وعمر) عائدين واستأذنا عليها فأبت أن تأذن لهما، فلما رأى ذلك أبو بكر أعطى الله عهداً أن لا يظله سقف بيت حتى يدخل على فاطمة ويتراضاها، فبات ليلة في البقيع ما يظله شيء، ثم إن عمر أتى عليّا سلام الله علبه فقال له: إن أبا بكر شيخ رقيق القلب وقد كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله في الغار، فله صحبة وقد أتيناها غير هذه المرة مراراً، نريد الإذن عليها وهي تأبى أن تأذن لنا حتى ندخل عليها فنتراضى، فإن رأيت أن تستأذن لنا عليها فافعل. قال: نعم، فدخل علي على فاطمة صلوات الله عليها، فقال: يا بنت رسول الله صلى الله عليه وآله قد كان من هذين الرجلين ما قد رأيت وقد تردّدا مراراً كثيرة ورددتهما ولم تأذني لهما وقد سألاني أن أستأذن لهما عليك، فقالت: والله لا آذن لهما ولا أكلمهما كلمة من رأسي حتى ألقى أبي فأشكوهما إليه بما صنعاه وارتكباه منّي، فقال علي صلوات الله عليه: فإني ضمنت لهما ذلك. قالت: إن كنت قد ضمنت لهما شيئاً فالبيت بيتك والنساء تتبع الرجال لا أخالف عليك بشيء فأذن لمن أحببت. فخرج علي صلوات الله عليه فأذن لهما، فلما وقع بصرهما على فاطمة صلوات الله عليها سلّما عليها فلم تردّ عليهما وحوّلت وجهها عنهما فتحوّلا واستقبلا وجهها حتى فعلت مراراً، وقالت: يا علي جاف الثوب، وقالت لنسوة حولها: حوّلن وجهي. فلما حوّلن وجهها، حوّلا إليها فقال أبو بكر: يابنت رسول الله إنما أتيناك ابتغاء مرضاتك، واجتناب سخطك نسألك أن تغفري لنا وتصفحي عمّا كان منّا إليك.
قالت: لا أُكلّمكما من رأسي كلمة واحدة أبداً حتى ألقى أبي وأشكوكما إليه وأشكو صنيعكما وفعالكما وما ارتكبتما منّي.
قالا: إنّا جئنا معتذرين مبتغين مرضاتك فاغفري واصفحي عنّا ولا تؤاخذينا بما كان منّا. فالتفتت إلى علي صلوات الله عليه وقالت: إني لا أُكلّمهما من رأسي كلمة حتى أسألهما عن شيء سمعاه من رسول الله فإن صدقاني رأيت رأيي.
قالا: اللهم ذلك لها وإنّا لا نقول إلاّ حقّاً ولا نشهد إلاّ صدقاً.
فقالت: أنشدكما الله أتذكران أن رسول الله صلى الله عليه وآله استخرجكما في جوف الليل لشيء كان حدث من أمر عليّ؟ فقالا: اللهم نعم. فقالت: أنشدكما بالله هل سمعتما النبي صلى الله عليه وآله يقول: فاطمة بضعة منّي وأنا منها، من آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذاها بعد موتي فكان كمن آذاها في حياتي ومن آذاها في حياتي كان كمن آذاها بعد موتي. قالا: اللهم نعم. قالت: الحمد لله.
ثم قالت: اللهم إني أشهدك فاشهدوا يامن حضرني أنهما قد آذياني في حياتي وعند موتي والله لا أُكلّمكما من رأسي كلمة حتى ألقى ربّي فأشكوكما بما صنعتما بي وارتكبتما منّي. فدعا أبو بكر بالويل والثبور وقال: ليت أمّي لم تلدني. فقال عمر: عجباً للناس كيف ولّوك أمورهم وأنت شيخ قد خرفت تجزع لغضب امرأة وتفرح برضاها وما لمن أغضب امرأة، وقاما وخرجا.

