






14 ربيع الثاني 1431 - 31/03/2010قام جمع من الإخوة أعضاء (هيئة بيت العباس سلام الله عليه الدينية ـ الثقافية) مع عوائلهم من مدينة أصفهان بزياره المرجعَ الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله ، في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة، فرحّب سماحته بهم، ودعا الله تعالى لهم بالمزيد من التوفيق في خدمة تعاليم المعصومين الأربعة عشر صلوات الله عليهم أجمعين.
ثم استمعوا إلى كلمة نجل سماحته حجّة الإسلام والمسلمين فضيلة السيد حسين الشيرازي دام عزّه، حيث تطرّق فيها إلى موضوع (ضرورة معرفة المعصوم صلوات الله عليه حقّ المعرفة وآثارها)، وقال:
في الخطبة الأولى في كتاب نهج البلاغة يتطرّق الإمام أمير المؤمنين إلى الحجّ فيقول صلوات الله عليه مبيّناً بعض آداب الحجّ: «وَفَرَضَ عَلَيْكُمْ حَجَّ بَيْتِهِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلَهُ قِبْلَةً لِلأنَامِ، يَرِدُونَهُ وُرُودَ الأنْعَامِ، وَجَعَلَهُ سُبْحَانَهُ عَلامَةً لِتَوَاضُعِهِمْ لِعَظَمَتِهِ وَإِذْعَانِهِمْ لِعِزَّتِهِ». فبيت الله الحرام هو من أقدس الأماكن التي جعلها الله تعالى مثابة للناس، وهذا يفترض تعاملاً مخصوصاً معه، أي على الحاجّ أن يلتزم بجملة من الآداب عند دخوله بيت الله الحرام ومنها الخشوع والتذلل إلى الله تبارك وتعالى. وهذا الأمر يصدق أيضاً على زائري مراقد أهل البيت الأطهار صلوات الله عليهم.
وقال فضيلته: إن من أهم الأمور التي يجب على زائر أهل البيت صلوات الله عليهم أن يلتزم بها عند زيارته لمراقدهم الطاهرة هي معرفة المعصوم المزور حقّ معرفته، والأمر ذاته يصدق حتى عند زيارة أحد أبناء أو أحفاد المعصوم صلوات الله عليه. وعلى الزائر أيضاً أن يتحلّى بجملة من الأمور، ومنها طهارة القلب من الأمراض المعنوية، وخشوع البصر، وأن لا يكون الزائر ظالماً لأي خلق من خلق الله سبحانه وتعالى.
وأكّد فضيلته: إن من أوليات معرفة المعصوم صلوات الله عليه عند زيارته هي تهيأة القلب للزيارة، أي أن يعرف الزائر من يزور، وأن يعرف قدر نعمة وتوفيق الزيارة التي حظي بها من الله عزّ وجلّ، فزيارة أهل البيت صلوات الله عليهم توفيق إلهي عظيم، ونعمة إلهية عظيمة، هذا أولاً.
وثانياً: على الزائر أن يشكر الله تبارك وتعالى على نعمة الزيارة وتوفيق الزيارة قولاً وعملاً. ومن مراتب شكر الزيارة عملاً: الدعاء للأموات من المؤمنين والمؤمنات ومن الأرحام والأقارب، والدعاء للأحياء من المؤمنين والمؤمنات وللأقارب والأرحام وبالأخصّ للوالدين، والتوسّل إلى الله تعالى بحقّ المعصوم المزور صلوات الله عليه بقضاء حوائجهم الدنيوية والأخروية وطلب الصحة والعافية لهم في الدين والدنيا.

