






6 ربيع الثاني 1431 - 24/03/2010قال رئيس لجنة الإعمار والإسكان عباس ناصر حساني في كربلاء المقدسة إن "الحكومة المحلية سحبت نحو 40 مشروعاً أحيل للتنفيذ لصالح تربية كربلاء"، عازياً السبب إلى أن "الشركات المنفذة تأخرت عن مواعيد الإنجاز".
وأوضح حساني أنه "تم إدراج تلك الجهات ضمن اللائحة السوداء وستمنع من تنفيذ أي مشروع أخر في المحافظة، فيما ستحال المشاريع المسحوبة إلى جهات تنفيذية أخرى بعطاءات جديدة عبر وسائل الإعلام".
وكان مسؤولون في تربية كربلاء قدروا حاجة التربية من المدارس بنحو 100 مدرسة جديدة، كما اشتكوا الشهر الماضي من التلكؤ في تنفيذ المشاريع الخاصة بالأبنية المدرسية، متهمين بعض المهندسين المقيمين بالتواطؤ مع الجهات المنفذة على حساب جودة المشاريع ومواعيد إنجازها. وأضاف رئيس لجنة الإعمار في كربلاء أن "أحد المشاريع الخاصة ببناء 504 شقة سكنية بقيمة 53 مليار دينار، كان بعقدين أحدهما مزور والآخر حقيقي، وبفارق قدره ثلاثة مليار دينار عراقي، لصالح العقد المزور، فضلاً عن مشروع آخر بمحافظة المثنى، لكن بقيمة تقل عن المشروع المنفذ بكربلاء بعشرة مليار دينار، الأمر الذي يثير جملة من التساؤلات".
واتهم حساني "جهات في وزارة الإسكان بالتلاعب بالعقد المشار إليه، خصوصاً أن العقد يحمل توقيع وزير الإسكان والتلاعب تم بالأوراق الداخلية من قبل جهات في الإدارة العامة للوزارة".
ولفت حساني إلى أن "ظاهرة الفساد المالي والإداري باتت مستشرية في معظم دوائر الدولة بسبب كثرة الأموال التي تخصص للإعمار، وبسبب حرية وسائل الإعلام وحرية التعبير التي مكنت الرأي العام من الإطلاع عليها"، بحسب قوله.
يذكر أن العراق تصدر الدول الأكثر فساداً طوال السنوات الأخيرة، وكشف النقاب عن الكثير من قضايا الفساد والاختلاس بمئات الملايين من الدولارات قام بها موظفون حكوميون، أو متعاقدون مع جهات حكومية، ويعتبر المسؤولون ظاهرة الفساد من أهم المشاكل التي أعاقت عملية إعادة الإعمار في البلاد.

