






5 ربيع الثاني 1431 - 23/03/2010كشفت مصادر خبرية مطلعة وموثوقة ان السلطات الامنية التابعه للنظام السعودي اعتقلت اواخر الاسبوع الماضي المعلم محمد جاسم الهفوفي البالغ من العمر 44 سنة من ابناء مدينة المبرز في المنطقة الشرقية وهو معلم شيعي يعمل بأحدى مدارس الاحساء في المنطقة الشرقية وذلك لغرض تنفيذ حكم بالسجن والجلد 60 جلدة على خلفية اتهامهه بأرتكاب (اعمال شركيه) اثناء تأدية زيارة ائمة اهل البيت عليهم السلام المدفونين في مقبر البقيع بالمدينة المنورة.
وجاء اعتقال الهفوفي وهو في مقر عمله الذي اقتيد مكبلا أمام طلابه وزملاءه المعلمين على خلفية اتهامه من قبل هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بارتكاب "اعمال شركية" تمثلت في قرائته كتابا دينيا شيعيا في مقبرة البقيع بالمدينة المنورة.
وقالت مصادر مقربة من الهفوفي أن قاضيا بالمحكمة العامة في الأحساء حكم على الهفوفي بداية بالسجن لعشرة أيام والجلد 60 جلدة.
غير ان مناقشة المتهم للقاضي أثناء الجلسة الاخيرة دفع الأخير إلى مضاعفة حكم السجن فورا إلى ثلاثة اشهر بتهمة التطاول على القاضي.
ويعود اتهام الهيئة للهفوفي وهو أب لستة أبناء إلى نحو عامين حين قبض عليه عناصر الهيئة في البقيع لقرائته أدعية دينية وزيارة أئمة البقيع من كتاب ديني شيعي.
واقتيد المتهم فور اعتقاله لقضاء فترة محكوميته في السجن العام بالأحساء.
يذكر انه وقبل أشهر من القبض عليه وجهت للهفوفي تهمة سب الصحابة وعوقب بتحويل وظيفته من معلم إلى موظف إداري غير أن جهوده في ديوان المظالم اثبتت براءته وتم ارجاعه مجددا الى سلك التعليم.
وذكر مقربون من المعتقل أن التهمة الأخيرة التي ثبت براءته منها ليست بمنأى عن شكاوى كيدية جائت بمجملها على خلفية القضية الأولى المرفوعة ضده من الهيئة.
ويواجه المواطنون الشيعة في الأحساء منذ أكثر من خمس سنوات سلسلة اعتقالات طائفية طالت المئات من الناشطين والوجهاء ورجال الدين. كما اغلقت خلالها العشرات من الحسينيات والمساجد والمدارس الدينية.
في اطار النهج الطائفي الوهابي والسياسة الشوفينية التي تنتهجها سلطات العائلة المالكة في بلاد الجزيرة العربية ضد شيعة ومحبي آل محمد صلى الله عليه وآله منذ عقود طويلة.

