






10 ربيع الأول 1431 - 25/02/2010توافدت الى دار سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في مدينة قم المقدسة جموع غفيرة من المؤمنين والزائرين محبي اهل البيت عليهم السلام وبينهم عدداً من الشخصيات العلمائية والحوزوية والوجهاء وضيوف من دول عربية واسلامية عدة من بينها العراق ولبنان والخليج والباكستان وذلك بهدف احياء مناسبة ذكرى شهادة الكوكب الحادي عشر من العترة المحمدية- العلوية الشريفة الامام الحسن العسكري ابن الامام علي الهادي عليهم جميعا صلوات الله وسلامه.
وقد رعى سماحة السيد المرجع الشيرازي دام ظله مجالس العزاء التي اقيمت في داره بهذه المناسبة الاليمة، صباح وعصر اليوم الأربعاء الموافق للثامن من شهر ربيع الأول 1431 للهجرة.
وارتقى المنبر الحسيني الخطباء الأفاضل الشيخ مجتبى البروجردي، والشيخ جعفر رفعتي، والشيخ جوانمرد دام عزّهم، وذكروا جوانب من سيرة الإمام العسكري سلام الله عليه، ومناقبه، ودوره في إغناء الأمة بثقافة الإسلام، وما قام به سلام الله عليه من أجل إعداد الأمة لعصر غيبة وليّ الله الأعظم مولانا الإمام المهدي المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف، وما تعرّض له سلام الله عليه من الظلم والأذى من سلاطين بني العباس لعنة الله عليهم. وكان مما ذكره الخطباء في أحاديثهم:
لقد فرضت على الإمام الحسن العسكري صلوات الله عليه الإقامة الجبرية من قبل المتوكّل العباسي، فلم يسمح للإمام بمغادرة سامراء، وأحاطه بقوى مكثفة من الجلاوزة والأمن تحصي على الإمام أنفاسه، وضيّق على شيعة الإمام من الاتصال والالتقاء به.
كما فرض الطاغية على سليل النبوّة، ومعدن الحكمة، الحصار الاقتصادي، فلم يكن يصل إلى الإمام المال من شيعته إلاّ بعد جهد شاق، وعناء مرهق، وكان المحسنون من الشيعة يتوسّلون بشتى الطرق والوسائل لإيصال المال إلى الإمام ورفع الضائقة عنه. وذكرت الروايات الشريفة:
«عن محمد بن الحسن بن ميمون قال: كتبت إليه ـ أي إلى الإمام الحسن العسكري صلوات الله عليه ـ أشكو الفقر، ثم قلت في نفسي أليس قد قال أبو عبد الله: الفقر معنا خير من الغنى مع غيرنا، والقتل معنا خير من الحياة مع عدوّنا، فرجع الجواب [من الإمام العسكري]: إن الله عزّ وجلّ محّص أولياءنا إذا تكاثفت ذنوبهم بالفقر، وقد يعفو عن كثير منهم كما حدّثتك نفسك، الفقر معنا خير من الغنى مع غيرنا، والقتل معنا خير من الحياة مع عدوّنا، ونحن كهف لمن التجأ إلينا، ونور لمن استبصر بنا، وعصمة لمن اعتصم بنا، من أحبّنا كان معنا في السنام الأعلى، ومن انحرف عنا فإلى النار».

