b4b3b2b1
وقفة في ضلال ذكرى فاجعة تفجير سامراء | خماسية الغزو وسلة كروكر بترايوس | كان محمد (صلى الله عليه وآله) | الامام العسكري عليه السلام شاهد وشهيد | حين يتحدث الألمان عن الإمام الحسين(عليه السلام) | دعاة الوطنية واللحمة النية | أطفال العراق ضحايا النزاعات المسلحة! | الامام الحسين وصدى صرخة الثوار | أبتسم الكون بوجه الحسن | نص كلمة الشهيد الشيرازي في مهرجان الإمام علي(عليه السلام) في كربلاء 1964 | الإستماتة في واقعة الطف | أقوال سماحة المرجع الشيرازي بحق الفقيد الراحل | روائع الحكم والوصايا للإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) | الحسين عليه السلام.. نهضة خلدها التاريخ |

 

 
 
back send print 
11
 
 

أبدية خلود الحدث الحسيني

 

1 محرم الحرام 1431 - 19/12/2009

لم يكن الإمام الحسين (عليه السلام) داعية عنف وإرهاب، كما انه لم يحمل في فكرة ونهجه أية نوازع للشر والعدوان، بل كان بحق عاملاً مخلصاً وحارساً أميناً من أجل استمرار وأصالة دعوة جده المصطفى النبي الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله)، والتي وصفها الباري تعالى في محكم كتابه المجيد بقوله:

بسم الله الرحمن الرحيم (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) صدق الله العلي العظيم سورة الأنفال: آية 24.

والإمام الشهيد (عليه السلام) نهض ليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويسير في طريق الإصلاح صيانةً لقيم ومبادئ الرسالة الإلهية التي بُعث من أجلها جده رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولإصلاح ما أفسده صبيان بني وزبانيتهم.

فأمية وكما يفهم حقيقتها المسيئة الداني والقاصي هي تلك الشجرة الملعونة في كتاب الله العزيز القرآن، والتي أجتثت من فوق الأرض مالها من قرار بظهور الإسلام على الجاهلية، وانتصار الخير والفضيلة على الشر والرذيلة، وأمية هي مصيبة الإسلام ومحنته التي امتحن بها رجالاته المخلصين الأوفياء كلهم، بدءاً من الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله) الذي أصلاه أبو سفيان حرباً ضروساً شعواء، دامت حتى الفتح المبين لمكة المكرمة، ثم جاء معاوية الفرح الآخر من تلك الشجرة النكرة، ليكون الند الأشد لأمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام) والمدبر لجريمة اغتيال سبط رسول الله الإمام الحسين بن علي (صلوات الله وسلامه عليهم)، فيما كان ابنه الفاسق يزيد (عليه اللعنة)، الأفضع اجراماً ودموية، حيث كان أول عمل له من مخازيه التي لا تعد ولا تحصى، إن أمر بقتل سبط النبي الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله) وسيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين (عليه السلام) وإراقه دمه ودم آله وصحبه الميامين على تراب كربلاء الطاهر الزكي، ومن شهادته (عليه السلام) في كربلاء الطف انطلقت مسيرة الحق النورانية، وشاع النور ليضيء جميع الأرجاء، ومن ذاك اليوم العصيب العاشر من المحرم لعام 61 هـ، بدأ الإسلام بمسيرة التصحيح الحسيني المباركة، ولكنها كانت مقترنة بالعناء والشقاء ومع إنه يفصلنا عن عاشوراء الطف الحسيني قرون وسنون كثر، إلا ان انصار ومحبي الحسين (عليه السلام) يحيون ذكراها في كل عام، وكأنها تحدث اليوم، وفي ذلك دلالة على أبدية الحديث الحسيني الخالد.