b4b3b2b1
العلامة الشيرازي يستقبل وفد حوزة كربلاء المقدسة | موكب حسيني من 60 جنسية عالمية شارك في إحياء أربعينية أبي الأحرار | إحياء زيارة عاشوراء وسط إجراءات أمنية مشددة مع استمرار إقامة الشعائر الحسينية بكربلاء | احياء الذكرى الثالثة لرحيل الفقيه الشيرازي في مختلف دول العالم | بيت المرجع الشيرازي يستمر في إقامة مجالس العزاء الحسينية | مسؤول العلاقات العامة لمكتب \"المرجع الشيرازي\" يستقبل النائب محمد الهنداوي | السيد عارف نصر الله يزور قائد شرطة كربلاء المقدسة اللواء احمد الزويني | توزيع هدية مكتب المرجع الديني السيد الشيرازي لمواكب اربعين الامام الحسين عليه السلام | هيئة علي الأكبر في كربلاء تقيم مجلس عزاء حسيني بمناسبة الأربعينية | حفل غديري وتكريمي تقيمه مؤسسة الرسول الأكرم الثقافية | استعراض واقعة شهادة مسلم بن عقيل عليه السلام في مجلس عزاء العلاقات العامة لمكتب المرجع الشيرازي | بدء النشاطات والمجالس الحسينية الخاصة باربعينة الامام الحسين عليه السلام |

الحكومة السورية ترفض تسليم البعثيين للعراق

2221

 

3 رمضان المبارك 1430 - 25/08/2009

نقلت صحيفة اسيا تايمز عن مصادر سياسية مطلعة معلومات مفادها ان القيادة السورية رفضت تسليم البعثيين اللاجئين للحكومة العراقية لغرض محاكمتهم بسبب ضلوعهم في الارهاب وتقول الصحيفة أن العلاقات العراقية مع دمشق تطورت بسرعة في الأشهر الأخيرة، بعد أن توجه وفد حكومي كبير يرافق رئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري لزيارة بغداد خلال الصيف الحالي، وهو أكبر مسؤول سوري يقوم بمثل هذه الزيارة إلى بغداد منذ سقوط نظام صدام سنة 2003.

لقد تعهد السوريون -كما يقول محلل سياسي في الصحيفة- بإجراء (قفزة تعاون) بين البلدين على كل المستويات: الاقتصادية، والسياسية، والثقافية، وإيجاد مجلس مشترك عال مع العراقيين، للإشراف على عمليات تسريع تنفيذ المعاهدات الثنائية.

وبالاضافة الى الروابط الاقتصادية التي يحتاجها العراقيون بشدة بحسب رأي محلل صحيفة آسيا تايمز، فإن السبب الرئيس وراء زيارة المالكي، مناقشة (صيغ تعاون أمني أكبر) مع دمشق، لاسيما أن سوريا تشترك مع العراق بحدود تبلغ 605 كيلومترات، وهي الموضوع الذي يثير المزيد من النقاشات والخلافات في الرأي وفي الإجراءات التي يجب اتخاذها على صعيد الإدارة الأميركية.

ويطرح المحللون السياسيون في صحيفة آسيا تايمز سؤالين مهمين، الاول: لماذا تزعم دمشق والرياض أنهما خدمتا المالكي في الانتخابات المحلية، وأنقذتاه من مفهوم (الدمية) في الأوساط السُنّية؟. ويجيبون: خلال الانتخابات المحلية التي جرت في كانون الثاني الماضي، استخدم السوريون والسعوديون (نفوذهم الكبير) لدفع السُنّة إلى صناديق الاقتراع بأعداد كبيرة، حتى في المناطق المعادية للمالكي مثل (تكريت) مسقط رأس الرئيس السابق صدام حسين. إن هذه المشاركة الواسعة في العملية السياسية، ساعدت في جلب الاستقرار للبلاد، كما (شرعنتْ) حكومة المالكي في عيون المواطنين العراقيين السُنّة العاديين الذي كانوا لسنوات ينظرون إلى المالكي على أنه فقط ((دمية أميركية)).

ونظرا لعلاقات دمشق الواسعة داخل المشهد السياسي العراقي يحاول المالكي استثمار نفوذ سورية المطلق في الأجزاء السُنّية من العراق، فضلاً عن نفوذها على (جيوب) محددة في الأوساط الشيعية والأكراد، ما يعطيها اليد الطولى في التاثير وبما يفوق تأثير السعوديين والإيرانيين بحسب تعبير المحللين السياسيين في الصحيفة الإنكليزية التي تصدر في هونغ كونغ وعواصم دولية أخرى.

ويقول هؤلاء المحللون إن المالكي أراد استخدام هذا النفوذ لفرض الاستقرار وإزالة التوترات المتفجّرة، حيث غضب الأكراد ضد الحكومة المركزية في بغداد، وحيث السُنّة غاضبون ضد الأكراد في شمالي العراق، وأيضا حيث الشيعة غاضبون على الطرفين، واتهامهما بتدمير النظام السياسي المسيطر عليه من قبل الشيعة منذ سنة 2003.

والمالكي الآن لديه ملفان مهمان على مكتبه في بغداد؛ الملف الأول منطقة كركوك الغنية بالنفط، والملف الثاني (المجتمع السُنّي) الذي يحتاج من جانبه تحمّل مسؤولياته الأمنية، وحفظ الاستقرار في البلد حتى يحين موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة.

أما السؤال الأهم: لماذا رفضت سوريا تسليم البعثيين اللاجئين إليها، مذكرة المالكي بمطالبات صدام به لإعدامه. الإجابة صعبة لكن المالكي كما يبدو اقتنع بها، لأن سوريا تعتقد أنه سيستفيد كثيراً من وجود البعثيين في تدعيم سلطته ببغداد، فكيف؟!. وأثناء زيارته الى دمشق طلب المالكي من حكومة دمشق، تسليمه البعثيين العراقيين، لكنّ سوريا رفضت، وذكرته بالفترة التي كان قد أمضاها في سوريا، وكيف أنها رفضت ولمرات عدة مطالبات صدام بتسليمه، لاسيما أنه كان محكوماً غيابياً بالإعدام.

ويقول المحللون إن المالكي يدرك الآن (حماقة) ذلك الطلب، خاصة أن هؤلاء البعثيين السابقين مفيدون أكثر وهم في سوريا، إذ أنهم يمكن أن يساعدوا بتحقيق المصالحة، أكثر مما يفترض أن يكون عليه حالهم وهم في السجون العراقية. إن المالكي يرى الآن النفوذ السوري في أوساط جميع اللاعبين في العراق –وبشكل رئيس في أوساط البعثيين- إنما هو (نعمة مغمورة) يستطيع أن يستخدم (بركاتها) لصالح ترسيخ دور حكومته في بغداد.

واضافت الصحيفة ان رئيس الوزراء نوري المالكي كان قد طالب سوريا خلال زيارته الاخيرة لها مساعدته في عملية نزع سلاح بؤر التمرد والبعثيين السابقين في الأقل حتى انتهاء الانتخابات البرلمانية!.