b4b3b2b1
مجالس تأبينية لمركز الهدى الثقافي ومركز الإمام الرضا في أوسلو | قديس المنتظرين معرض بمناسبة أربعينية الفقيه الشيرازي الراحل | مكتب المرجع الشيرازي بكربلاء يستقبل وفداً شبابياً من العاصمة بغداد | المرجع الشيرازي: يجدر بعلماء الدين واساتذه الحوزات هداية الشباب وارشادهم نحو الاسلام الصحيح | مدن المنطقة الشرقية والمدينة المنورة تؤبن الفقيه الشيرازي | مجلس عزاء اليوم السابع للفقيه الراحل في بيت المرجع الشيرازي | بيان لمكتب المرجع الشيرازي في كربلاء بمناسبة شهر رمضان المبارك | علماءٌ إندونيسيونَ يتشرّفونَ بزيارةِ المرجعِ الشيرازي (دامَ ظلّهُ) | بيان مكتب المرجع الشيرازي حول الاعتداءات التي تعرّض لها زوّار الرسول بالمدينة | محافظة البصرة يعزي السادة آل الشيرازي ويبعث برقية تعزية | مجلس عزاء حسيني في مكتب المرجع الشيرازي في دمشق | هيئة خدمة أهل البيت عليهم السلام في دمشق تقيم مجلساً تأبينياً لروح الفقيد الراحل |

سماحة المرجع الشيرازي: الاخلاص والسعي لخدمة اهل البيت (ع) معيار ثواب الاعمال

1857

 

2 جمادى الأولى - 27/04/2009

اكد سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله على ان الاخلاص والسعي لخدمة اهل البيت عليهم السلام وإحياء شعائرهم هي المعيار في ثواب الاعمال، وكلما ازدادت نسبة الالتزام بهذين الامرين ازداد اجر وثواب العمل، وهذا ما اشار اليه القرآن الكريم والروايات الشريفة.

جاء ذلك في حديث سماحة المرجع خلال استقباله بمنزله في مدينه قم المقدسة، اعضاء الهيئة الفاطمية الدينية القادمين من مدينه اصفهان بمعية سماحة آية الله السيد موحد حجت الابطحي دامت بركاته.

واضاف المرجع الشيرازي في حديثه قائلاً: إن لمولاتنا فاطمة الزهراء صلوات الله عليها مقاماً عظيماً ومنزلة رفيعة لا يعرفهما ولا يدرك كنههما إلاّ الله سبحانه وتعالى ومولانا رسول الله صلى الله عليه وآله ومولانا اﻹمام أمير المؤمنين واﻷئمة الهداة اﻷطهار صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، أما باقي الناس فإنهم يعجزون عن معرفة ذلك.

وقال سماحته أيضاً: ما يقارب ألف سنة بعد رحيل مولانا الرسول اﻷكرم صلى الله عليه وآله وتقريباً قبل مئتي سنة، ألفّ الشيخ الفقهيه المحقّق محمد حسن النجفي كتاباً في علم الفقه سمّاه (جواهر الكلام). وخلال هذه السنين ألّف الكثير من الفقهاء كتباً في مجال الفقه، لكن أيّاً منهم لم يستطع أن يكتب كـالجواهر.

وقال سماحته: إن الذين لهم باع في الفقه يعرفون جيداً أن تأليف كتاب كـ(الجواهر) ليس أمراً سهلاً، بل هو أمر صعب وعسير جداً، بحيث لم يوفّق له من بين الكثير من الفقهاء إلاّ فقيه واحد، لهذا قال بعض الفقهاء أن كتاب (جواهر الكلام) يعدّ معجزة.

وفي جانب آخر من توجيهاته قال المرجع الشيرازي: لقد عاصر صاحب (جواهر الكلام) شخص كان اسمه الشيخ كاظم اﻷُزُري. ولم يكن الأُزُري عالماً ولا فقيهاً بل كان من الشعراء، وله قصيدة يبيّن فيها مناقب مولاتنا الزهراء صلوات الله عليها حيث يشير فيها إلى أن مولاتنا فاطمة الزهراء صلوات الله عليها هي محور عالم الوجود.

وأضاف سماحته: نقلوا عن الشيخ صاحب الجواهر أنه قال : لو أن الله تعالى يكتب ثواب تأليف (الجواهر) إلى الشيخ الأُزُري، ويكتب ثواب قصيدة الأزري إليَّ فسأقبل بذلك وأرضى به.

هذا اﻷمر يبيّن الثواب واﻷجر العظيمين لمن يقوم بخدمة مولاتنا الصديقة الكبرى صلوات الله عليها. فالله تعالى جعل الزهراء صلوات الله عليها هي المحور في عالم الكون، كما ورد في حديث الكساء الشريف: «هم فاطمة وأبوها وبعلها وبنوها».

وأردف سماحته: لقد تحمّل صاحب الجواهر عناءً كثيراً في تأليف كتابه. فقد كتبوا في أحواله أنه كان قد نذر أن يكتب كل يوم مقداراً معيناً. وعندما توفي نجله وأخبروه بذلك وأرادوا تشييعه، طلب منهم أن يؤخّروا التشييع. فجلس عند جنازة ابنه وكتب المقدار الذي كان قد نذر أن يكتبه كل يوم، ثم شارك بعدها في مراسم التشييع. وهذا يدل على ما كان لصاحب الجواهر من عزم راسخ وعلى الجهد الكثير الذي بذله وعلى العناء الذي تحمّله.

ومع كل هذا العناء الذي تحمّله صاحب الجواهر في تأليف كتابه النادر هذا نراه يصرّح بالرضا بأن يكتب له ثواب قصيدة الأُزُري. وهذا يبيّن أن لخدمة مولاتنا فاطمة الزهراء صلوات الله عليها مقاماً عظيماً جداً.

وأكدّ دام ظله: على المؤمنين أن يسعوا في خدمة مولاتنا فاطمة الزهراء صلوات الله عليها، ومن مصاديق خدمتها صلوات الله عليها الالتزام بالأمرين التاليين:

اﻷول: أن يتعلّموا من مولاتنا الزهراء صلوات الله عليها الإخلاص لله تعالى في كل عمل، وأن يكون عملهم في طريق مولاتنا فاطمة الزهراء صلوات الله عليها، فإن طريقها هو طريق الله عزّ وجلّ.

الثاني: إن الله تعالى جعل أهل البيت اﻷطهار صلوات الله عليهم أنواراً، فيجدر بالمؤمنين كافّة أن يستفيدوا من هذه اﻷنوار، وأن يعملوا على هداية اﻵخرين إلى هذه اﻷنوار.

وليعلم المؤمنون جميعاً أن ثمرة الالتزام بهذين الأمرين هي عدم التحسّر يوم الحسرة وهو يوم القيامة.

جدير بالذكر، أنه وقبل توجيهات سماحة المرجع الشيرازي، قدّم آية الله السيد موحّد حجّت اﻷبطحي تقريراً موجزاً عن فعاليات (الهيئة الفاطمية)، كان منها نموذج من اللوحات التي من المقرّر توزيعها في الأيام الفاطمية.