






28 شعبان 1429 - 30/08/2008شكا العديد من شخصيات وابناء مدينة كربلاء المقدسة، الحالة المتردية التي يشكو منها ابناء المدينة ذات المكانة الدينية والتأريخية المتميزة في تاريخ وحياة المسلمينن وذلك جراء ما تعانية من نقص واضح وملموس في المشاريع الخدمية والانمائية الحيوية المطلوبة، وافتقارها للكثير من الخدمات العامة، لاسيما على صعيد البيئة ومجال الترفيه والانسجام الاجتماعي ورعاية الاطفال.
وفي استطلاع ميداني مباشر وصريحن عبر الكثير من ابناء المدينة وزوارها عن ملاحظاتهم القيمة في هذا المجال، ومقترحاتهم لمعالجة هذه الظواهر والمقترحات الوجيهة التي قدموها لخدمة وتطوير كربلاء.
المواطن حميد مهدي ابتدأ بالقول إن" الحدائق والمتنزهات في كربلاء تعيش وضعا بائسا فنحن بانتظار إن تقوم البلديات في نهضة شاملة لغرض إظهار المدينة بوجه حضاري يليق بها كونها تستقطب الملايين من الزائرين سنويا لذلك فان العائلة الكربلائية محصورة في نطاق ضيق ومحرومة من أي متنفس يمكن إن تذهب إليها العوائل في العطل الرسمية "
واعتبر نفس المواطن ان مدينة كربلاء فيها أسس ومساحات يمكن لها إن تكون خضراء إذا ما تم النظر إليها بعين الإنصاف إما لمجرد إن تضع البلدية في مكان ما عدد من المراجيح فهذا لايعني إن المكان هو متنزها للعائلة الكربلائية "
اما المواطن (محمد الصفار ) فيقول ان" العائلة الكربلائية مخنوقة و الطفل اصبح معـّقدا حتى انه بدأ يخاف ان يخرج الى الشارع لكثرة القطوعات بدلا من الحدائق والمتنزهات مؤكدا ان هناك اختلافا بين منطقة واخرى في عمليات التشجير وابراز المساحات الخضراء فنحن نرى ان المنطقة التي يسكن فيها احد المسؤولين تكون اكثر اعتناء من المناطق التي تفتقر الى وجود مسؤول فيها.
ابو مصطفى مواطن كربلائي يقول ان مدينة كربلاء اصبحت عبارة عن كتل كونكريتية واتربة ونحن في العام الخامس لتغيير النظام السابق لم نر أي حديقة تذكر وتكاد ان تكون المتنزهات غير موجودة اصلا في المدينة حتى انني كـرّب اسرة لااستطيع ان اصطحب عائلتي للنزهة فكثرة التفتيشات تجعلني لااحبذ الخروج مع العائلة الى مكان آخر منتقدا في الوقت نفسه الشركات المحلية التي وصفها بانها غير مؤهلة لانجاز المشاريع التي تقوم بها حيث يقول ان العراق يحتاج الان الى شركات اجنبية تقوم بزراعة الحدائق وعمل المنتزهات بمواصفات عالمية ولا تكفي ان تذهب وفود من الوزارات الى دول الجوار لنقل تجاربهم الينا على حد قوله ،فهذه الزيارات اعتبرها (ابو مصطفى ) هي للاستهلاك المحلي "
اما المواطن (ثائر عبد الحسين) فقال الحدائق في مدينة كربلاء لايوجد فيها أي اهتمام بعد زراعتها فمجرد ان تبدأ البلدية بالخطوة الاولى لزراعة احدى الحدائق حتى نراها بعد شهر عبارة عن صحراء قاحلة مطالبا الجهات المسوؤلة القائمة على زراعة الحدائق بتوفير الاهتمام وجعل اشخاص تشرف على تلك الحدائق كما يحصل في بعض دول الجوار فنحن قد زرنا الجارة ايران وذهبنا الى إحدى الحدائق وأردنا ان نشم احدى الازهار فقام المشرف على الحديقة باطلاق صافرة انذار ظنا منه باننا نريد قطع الزهرة اضافة الى تجربة الحدائق في بين الحرمين فاننا نرى بانها تحتوي على عناية خاصة لذلك كانت مميزة للناظر مقارنة بغيرها من الحدائق "
من جانبه اعتبر الناطق الإعلامي لمديرية بلديات كربلاء (ماجد ناجي) ان الحدائق والمتنزهات في كربلاء قد اصبحت حاجة ملحة في هذا الوقت معتبرا ان بلدية كربلاء بدأت تهتم بالمساحات الخضراء لكونها تعتبر المتنفس الوحيد للعائلة الكربلائية وهذا الاهتمام يجب ان يكون ايضا من قبل العوائل في مناطق سكناها لنساهم جميعا في ديمومة الحدائق والمتنزهات "
واضاف الناطق الاعلامي: ان هناك احياء يساهم فيها ساكنوها بزراعة المساحات الخضراء امام دورهم او حتى في الحدائق التي انشأتها البلدية في اماكن متفرقة من المدينة معتبرا هذه الحالة ايجابية اما الحالة السلبية فتكمن في ان بعض المواطنين يقومون بالاعتداء على تلك المساحات الخضراء من قبل بعض اصحاب المواشي وبعض اصحاب الوعي القليل من المواطنين " مبينا ان البلدية تقوم حاليا بتنفيذ اكبر متنزه في كربلاء وهو متنزه الحسين الذي يبلغ مساحته (38) دونما ويعتبر من المتنزهات العامة التي تحرص البلديات على انجازه باقرب وقت ممكن "
اما المهندس الزراعي (عامر صالح) فقال "ان مشاريع التشجير والمساحات الخضراء تحتاج الى تعاون بين الدولة والمواطن فعندما ترغب أي حكومة ببناء وانشاء مناطق خضراء وحدائق عامة لابد من مساهمة المواطن في ذلك، فاحترام الشجرة والزهرة جزء من ديمومة هذه الحدائق والمتنزهات حيث تعمل تلك الحدائق و النباتات بمختلف أنواعها وأشكالها على تعديل المناخ وتلطيفه وتحسين التربة وزيادة خصوبتها ومقاومة التلوث الجوي وحدوث العواصف الرملية وكسر شدة الرياح وتقليل الضوضاء بالإضافة إلى الناحية الجمالية والتنسيقية والاقتصادية.

