






25 شعبان 1429 - 27/08/2008كشفت مصادر خبرية مطلعة، الى ان مناطق اقليم كردستان العراق، تشهد منذ فترة نشاطاً محموماً من جانب عدد من الجهات التبشيرية المسيحية، بهدف تنصير ابناء تلك المناطق من المسلمين وبوسائل وطرق مختلفة.واشارت المصادر الى قيام مجهولين بتوزيع الانجيل و البيانات و الاقراص المدمجة لهذا الغرض .
و أكد مراسل صحفي اجنبي يعمل في منطقة كردستان العراقية انه شاهد ثلاثة شبان مجهولو الهوية و هم يوزعون الانجيل و البيانات والمدمجات في اسواق مدينة "سيد صادق" الكردية الا انهم هربوا بعد فترة من المدينة .
و أعلن قائد قوات الشرطة في مدينة سيد صادق لمراسل وكالة انباء فارس عدم اطلاعه علي هذا الخبر مؤكدا عدم استلامه أي تقرير عن هذا الموضوع ، و حصل مراسل صحفي اخر في مدينة اربيل على قرص مدمج باللغة الكردية تم توزيعه بين الناس يدعوهم الي اعتناق المسيحية مما يظهر أنه تم بمبالغ باهظة للغاية و وفق خطة دقيقة .
وشاملة تهدف الى منع و حجب الفضائيات الاسلامية الشيعية من الاقمار الصناعية العربية خاصة عرب سات والنايل سات . و يبدو ان قناة اهل البيت الفضائية هي الضحية الاولى لمشروع الامير بندر في محاربة الاعلام الشيعي الامر الذي يحظى بتاييد ودعم مباشر من علماء الوهابية الذين يكفرون الشيعة و بقية المذاهب التي تخالف اعتقاد و تعاليم ابن تيمية الذي يعد المشرّع للمذهب الوهابي السلفي المتشدد الذي فرز ظاهرة تنظيم القاعدة في الدول العربية والاسلامية و الذي عرف بتبنيه فكر القتل و التفجير .
من جانبها أكدت منظمة «بوينت» (Point ) الكردية لاستطلاعات الرأي والدراسات الاستراتيجية، ومقرها دهوك، أن أكثر من نصف المجتمع الكردي يرى أن الحريات الأساسية، وتحديداً حرية التعبير عن الرأي، غير متاحة في مدن إقليم
كردستان شبه المستقل عن الحكومة المركزية في بغداد منذ تسعينات القرن الماضي، مشيرة الى وجود حال من الشعور بالكبت السياسي لدى السكان في ظل سيطرة الحزبين الكرديين الرئيسيين على مفاصل السلطة.
وأوضحت المنظمة في استطلاع للرأي أجرته في مدن الاقليم الثلاث (دهوك وأربيل والسليمانية) وعدد من القصبات في محافظتي كركوك والموصل، وشمل 1000 شخص من كلا الجنسين، أن النتائج التي أسفر عنها الاستطلاع كانت «مخيبة للآمال، إذ يظهر فيها أن الجزء الأكبر من الشارع الكردستاني غير راض عن النظام الحالي، نظراً إلى تدهور الحريات الأساسية التي نصت عليها القوانين والأعراف والمواثيق الدولية بشكل صريح».
وكشف الاستطلاع الذي تضمن 30 سؤالاً، معظمها يتعلق بالجانب الأمني والحريات العامة وظهرت نتائجه وفق نسب مئوية، حصلت «الحياة» على نسخة منه، عن قلق وتخوف يساوران جزءاً كبيراً من الشعب الكردي نتيجة الخوف من السلطة. وأكد أن «سبب الخوف وعدم الشعور بالحرية لدى أكثر من نصف المشاركين بالاستطلاع نابع من اعتقادهم بأن اقليم كردستان لا يتمتع بنظام ديموقراطي فعلي».
ويظهر الاستطلاع، الذي يعتبر الأول من نوعه، أن 80.4 في المئة من المشاركين فيه اتفقوا على أن الأمن في كردستان مستقر فعلاً، وأن هذا الاستقرار نتاج تعاون المواطنين مع السلطة وليس لكفاءة الأجهزة الأمنية فقط، لكنهم أشاروا الى ان «ضمان الأمن يأتي على حساب حق الأفراد في التعبير عن آرائهم بحرية».
وأظهر الاستطلاع أيضاً تبايناً في نظرة الأكراد إلى سلطة القانون وقوة هذه السلطة في الاقليم، بين مصدق لذلك وآخر يعتبرها ضرباً من «الدعاية والتجميل والديكور».
وأكدت المنظمة الكردية أن الأمر «ازداد سوءاً عندما أكد 49.1 في المئة من المشاركين في هذا الاستطلاع أنه ليست هناك أي مؤسسة في الاقليم تستطيع الوقوف في وجه السلطة إذا اعتدت على حق المواطن في التعبير عن رأيه بحرية».
وأوضح التقرير أن ما نسبته 56.5 في المئة أكدوا أنهم تعرضوا، بشكل أو بآخر، للتهديد بسب ابدائهم رأياً مخالفاً للسلطة، ما دفع نسبة كبيرة منهم (47.1 في المئة) إلى الحديث عن «الشعور بالكبت السياسي».
وشدد المشاركون في الاستطلاع (60.8 في المئة)، على أنهم غير مستعدين للتنازل عن حقهم في التعبير عن آرائهم بحرية مقابل ضمان أمنهم.
وأكدت المنظمة أن الترويج لتطبيق الديموقراطية في اقليم كردستان «مجرد دعاية إعلامية، ومن الدلائل على ذلك وجود أزمة ثقة بين المواطن والإعلام الكردستاني في موضوع الحريات العامة التي تروج لها وسائل إعلام الأحزاب الحاكمة». وأشارت الى ان الاستطلاع «أظهر أن السلطة في كردستان موضع شك كبير، بعد ان اتفق 59.2 في المئة على أنها تمارس سياسة كبت الحريات بحجة ضمان الأمن».
اما لجنة حماية الصحفيين ومقرها نيويورك فقد قالت إن نحو 60 صحفيا كرديا قتلوا أو هددوا أو هوجموا أو قدموا للمحاكمة في النصف الاول من عام 2008 .
واشارت اللجنة الى انه وخلال السنوات القليلة الماضية تعرض كثير من الصحفيين الاكراد للضرب أو السجن أو التهديد بالقتل أو تعرضوا لمضايقات من قبل السلطات اثناء أداء عملهم، داعمة اقاويلها هذه بأسماء وحوادث موثوقه.
وأطلقت لجنة حماية الصحفيين ومنظمة العفو الدولية حملات لجذب الانتباه الى مثل هذه الاحداث والضغط على السلطات الكردية لمحاسبة من يهددون الصحفيين.
وأضاف كامبانيا "الاحداث الاخيرة كشفت المستور وأظهرت أنها لا تختلف كثيرا عن مناطق العراق الاخرى ويعتبر الكثير من الصحفيين في كردستان أنفسهم اكثر عرضة للخطر حين تنطوي كتاباتهم على انتقادات لقوات الامن الكردية والمسؤولين الحكوميين او الاحزاب السياسية.
ويقولون ان كلا من حزب البرزاني ومقره اربيل ومنافسه التاريخي حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يسيطر عليه الرئيس العراقي جلال الطالباني ومقره السليمانية يبسط سيطرة شبه كاملة على المناطق الكردية الموالية له.
ويرفض المسؤولون الاكراد رفضا باتا التلميحات الى لجوئهم الى استخدام القوة ضد الصحافة او غض الطرف حين يتعرض الصحفيون لحوادث عنف.
ويصورون الاعلام على انه ضعيف يفتقر الى التدريب ويقدم تقارير لا أساس لها من الصحة تنطوي على هجوم شخصي.
وقال كريم سنجاري وزير الدولة للشؤون الداخلية في اقليم كردستان العراق في مقابلة "المشكلة كما تعلمون مع صحفيينا هي أنهم يظنون أن لهم الحرية في قول اي شيء وفعل اي شيء... يخبرهم أحد بشيء فيصنعون منه خبرا."
ولدى سؤاله عن الهجمات او الترويع الذي يواجهه الصحفيون اكتفى محافظ اربيل ناوزاد هادي مولود بالقول "لا توجد مشاكل هنا."
وتعهد سنجاري بحماية الصحفيين والتحقيق في الجرائم لكنه يقول انه لا يستطيع أن يفعل شيئا اذا لم يبلغ الصحفيون عنها.
ويعترف صحفيون بأن الاعلام الكردي كثيرا ما يخفق في نسبة التقارير الى مصادرها بالشكل اللائق او دعم ما ينشره. وليس سرا أن الكثير من الصحفيين يحصلون على رواتب من الاحزاب والحكومة.
وقال رسول اسماعيل المحرر السابق "الصحفيون هم جزء كبير من المشكلة."
وينحى اخرون باللائمة على الحكومة في حرمان الصحافة من المعلومات مما لا يترك للصحفيين خيارات تذكر سوى البحث عن خيوط تقودهم الى شيء او وضع ثقتهم في أشخاص ساخطين مطلعين على بعض الامور.
وقد يستأنف برلمان كردستان المناقشات قريبا بشأن قانون جديد للصحافة يأمل البعض أن يشجع صحافة اكثر نضجا وازدهارا.
ونصت نسخة سابقة من القانون على فرض غرامات تصل الى 8400 دولار عن نشر تقارير عن الحياة الشخصية لاشخاص تنطوي على " اهانة" لهم حتى وان كانت صحيحة او تقارير "تخالف الاعراف والاخلاقيات السائدة."
ورفض البرزاني مشروع القانون بعد أن واجه غضبا واسع النطاق.
وقال مسؤول امريكي في اربيل ان مشروع القانون أثار مخاوف لانه "يمكن أن يستخدم لتقييد حرية التعبير" وتابع أن "الصحافة الحرة المستقلة ستقدم اسهاما مهما للتنمية الديمقراطية" في كردستان.

